الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 114 من النسخة المطبوعة
صفحة 114
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 114 · صفحة مطبوعة 114

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 114

وذكر ابن سعد في الطبقات أن عمر قال لابنه عبد الله بعد أن طُعن:

يا عبد الله، اذهب إلى عائشة أم المؤمنين فقل لها: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست لهم اليوم بأمير، يقول: تأذنين له أن يُدفن مع صاحبيه، فأتاها ابن عمر فوجدها قاعدة تبكي، فسلَّم عليها، ثم قال: يستأذن عمر بن الخطاب أن يُدفن مع صاحبيه، فقالت: قد والله كنت أريده لنفسي ولأوثرنه به اليوم على نفسي، فلما جاء قيل: هذا عبد الله بن عمر، فقال عمر: ارفعاني فأسنده رجل إليه، فقال: ما لديك؟ فقال: أذنت لك، قال عمر: ما كان شئ أهم إليَّ من ذلك المضجع يا عبد الله بن عمر، انظر إذا أنا مت فاحملني على سرير ثم قف بي على الباب فقل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لي فأدخلني، وإن لم تأذن فادفني في مقابر المسلمين، فلما حمل فكأن المسلمين لم تصبهم مصيبة إلا يومئذ قال: فأذنت له، فدفن رحمه الله حيث أكرمه الله مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وقالوا له حين حضره الموت: استخلف فقال: لا أجد أحداً أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فأيهم استخلف فهو الخليفة من بعدي، فسمَّى علياً وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعداً، فإن أصابت سعداً فذاك، وإلا فأيهم استخلف فليستعن به فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة، قال: وجعل عبد الله معهم يشاورونه وليس له من الأمر شئ(248) .

فهذه هي قصة وفاة الفاروق عمر رضي الله عنه، وهذه القصة تحمل بين ثناياها نهاية الفاروق التي كان يتمناها ويدعو بها، فقد روي البخاري بسنده عن عمر أنه كان يدعو ربه قائلاً: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك(249) .

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل