الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 113 من النسخة المطبوعة
صفحة 113
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 113 · صفحة مطبوعة 113

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 113

كانت هذه أموراً لم يُسبق إليها الفاروق رضي الله عنه وكلها شاهدة على عظمته وسياسته الحكيمة التي أدار بها دولة الإسلام، وقضَّ بها مضاجع الظالمين وعروش المتكبرين، فرحم الله الفاروق رحمة واسعة.

الفاروق عمر رضي الله عنه في قافلة الشهداء وموكب العظماء

كانت وفاة الفاروق عمر رضي الله عنه سنة ثلاث وعشرين من الهجرة، واختلف العلماء في عمره يوم مات، فقال بعضهم: إنه قتل وهو ابن خمس وخمسين سنة، وقال بعضهم: قتل وهو ابن ست وخمسين سنة، وقيل: ثلاث وخمسين، وقيل: ثلاث وستين، وقيل: خمس وستين، وقيل: قتل وهو ابن ستين سنة، وقال الواقدي: وهو أثبت الأقاويل عندنا(246) .

وملخَّص ما ورد في قصة استشهاد الفاروق عمر بن الخطاب :

روى ابن الأثير بسنده عن أبي رافع قال: كان أبو لؤلؤة عبداً للمغيرة ابن شعبة، وكان يصنع الأرحاء، وكان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم، فلقي أبو لؤلؤة عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إن المغيرة قد أثقل عليَّ غلتي، فكلِّمه يخفف عني فقال له عمر: اتق الله وأحسن إلى مولاك، ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف عنه، فغضب العبد وقال: وسع الناس كلهم عدله غيري، فأضمر على قتله، فاصطنع له خنجراً له رأسان وشحذه وسمَّه، ثم أتى به الهرمزان فقال: كيف ترى هذا؟ قال: أرى أنك لا تضرب به أحداً إلا قتلته قال: فتحيَّن أبو لؤلؤة عمر فجاءه في صلاة الغداة حتى قام وراء عمر، وكان عمر إذا أقيمت الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم فقال: كما كان يقول، فلما كبَّر وجأه أبو لؤلؤة في كتفه، ووجأه في خاصرته، وقيل: ضربه ست ضربات فسقط عمر وطعن بخنجره ثلاثة عشر رجلاً فهلك منهم سبعة، وأفرق منهم ستة، وحمل عمر فذهب به(247) .

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل