العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 106
الفاروق عمر رضي الله عنه الملهَم الموهوب
مَن يتابع سيرة الفاروق عمر سيجد أنه كان ملهماً وموفَّقاً في آرائه، وسيلاحظ أن الوحي نزل يسدِّد آراءه، ويؤيده في مواقف عديدة، ولعل من أشهر هذه المواقف، ما أخبرنا بها عمر نفسه قائلاً فيما رواه عنه البخاري بسنده عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربى في ثلاث، قلت: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت ﴿ وَاتَّخِذوا مِن مَقامِ إِبراهيمَ مُصَلًّى(220) ﴾ ، وآية الحجاب(221) قلت: يا رسول الله لو أمرت نساءك أن يحتجبن فإنه يكلمهن البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في الغيرة عليه فقلت لهن: ﴿ عَسىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبدِلَهُ أَزواجًا خَيرًا مِنكُنَّ ﴾.... فنزلت هذه الآية(222)(223) )( .
وأخرج مسلم عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث: في مقام إبراهيم وفي الحجاب، وفي أسارى بدر(224) .
ويقول النووي معلقاً على هذا الحديث: هذا من أجلِّ مناقب عمر وفضائله رضي الله عنه(225) .
ولعل هذا مصداقاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى جعل الحق على لسان عمر وقلبه(226) .
حواشي هذه الصفحة7 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.