العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 101
وذكر ابن سعد في طبقاته: عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: أسلم عمر بعد أربعين رجلاً وعشرة نسوة، فما هو إلا أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة(206) .
ويحدثنا ابن سعد في طبقاته عن الأثر الذي أحدثه عمر في الإسلام وحياة المسلمين بعد أن أسلم، فيروي عن صهيب بن سنان أنه قال: لما أسلم عمر ظهر الإسلام ودعي إليه علانية وجلسنا حول البيت حلقاً وطفنا بالبيت وانتصفنا ممن غلظ علينا، ورددنا عليه بعض ما يأتي به(207) .
فهذا الذي ذكره ابن سعد يؤكد لنا ذلك الأثر العظيم الذي أحدثه إسلام عمر في نفوس المسلمين، وتلك القوى المعنوية التي أضافها لهم، الأمر الذي يمكننا القول معه بأن إسلام عمر كان فتحاً على المسلمين، وهذا ما ذكره ابن مسعود حيث روي عنه قوله: «ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر»(208) .
ويروى عن ابن مسعود أنه قال في موضع آخر: قال: كان عمر أعلمنا بكتاب الله وأفقهنا في دين الله، وكان إسلامه فتحاً، وكانت هجرته نصراً، وكانت خلافته رحمة(209) .
وهذا المعنى هو ما ألمح إليه ابن حجر في الإصابة حين قال: وكان إليه - أي عمر - السفارة في الجاهلية، وكان عند المبعث شديداً على المسلمين ثم أسلم، فكان إسلامه فتحاً على المسلمين وفرجاً لهم من الضيق(210) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.