العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 102
كنية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولقبه
قصدت تأخير الحديث عن كنية عمر ولقبه إلى ما بعد الحديث عن إسلامه لارتباط ألقابه رضي الله عنه بإسلامه.
اشتهر عمر بن الخطاب بكنية أبي حفص(211) ، وهي كنية أُطلقت عليه وفيها معنى الشدة والقوة؛ لأن حفصاً من أسماء ولد الأسد(212) ، وفي إطلاقه على عمر تشبيه له بالأسد في قوته وشدته؛ لأن أبا صغير الأسد(الشبل) لا يكون إلا أسداً، وقد تكون هذه الكنية نسبة إلى ابنته حفصة، والأمر يحتمل المعنيين.
كما اشتهر عمر أيضاً ببعض الألقاب التي لقب بها وصارت علماً عليه يعرف بها وتعرف به، ومن أشهر هذه الألقاب:
الفاروق:
ويرجع السر في تلقيبه بهذا اللقب إلى أنه أظهر الله به الإسلام، وفرَّق به بين الحق والباطل.
وذلك أن عمر لما أسلم في دار الأرقم أمام النبي صلى الله عليه وسلم فكبَّر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد! فقال عمر: فقلت: يا رسول الله! ألسنا على الحق؟ قال: بلى! قلت: ففيم الاختفاء! فخرجنا صفين: أنا في أحدهما وحمزة في الآخر حتى دخلنا المسجد، فنظرتْ قريش إليَّ وإلى حمزة فأصابتهم كآبة شديدة، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم «الفاروق» يومئذ وفرق بين الحق والباطل(213) .
وروى ابن عساكر بسنده عن ابن عباس قال: سألت عمر بن الخطاب، لأي شيء سميت الفاروق؟ قال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام قال: فخرجت إلى المسجد فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسرع أبو جهل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبه قال: فلما رجع حمزة أُخبِر قال: فرفع رداءه وأخذ قوسه ثم خرج إلى المسجد إلى حلقة قريش
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.