أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 9
سبباً في ضلال أحد السلاطين في زمانه، فطُلب من شيخ الإسلام ابن تيمية أن ينقض ما جاء فيه، فقال بعد أن ذكر مقدّمة بيّن فيها أصول ضلال القوم: فأخبرتهم أن هذا الكتاب، وإن كان من أعلى ما يقولونه في باب الحجة والدليل، فالقوم من أضل الناس عن سواء السبيل، فإن الأدلة إما نقلية، وإما عقلية، والقوم من أضل الناس في المنقول، والمعقول في المذاهب والتقرير، وهم من أشبه الناس بمن قال الله فيهم: وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾(7) والقوم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل، ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار المتواتر أعظم تواتر في الأمة جيلا بعد جيل، ولا يميزون في نقلة العلم، ورواة الأحاديث والأخبار بين المعروف بالكذب، أو الغلط، أو الجهل بما ينقل، وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم بالآثار، وعمدتهم في نفس الأمر على التقليد، وإن ظنوا إقامته بالبرهانيات، فتارة يتبعون المعتزلة، والقدرية، وتارة يتبعون المجسمة، والجبرية، وهم من أجهل هذه الطوائف بالنظريات، ولهذا كانوا عند عامة أهل العلم والدين من أجهل الطوائف الداخلين في المسلمين...إلى أخر كلامه رحمه الله(8)
قلت: والناظر في كتب القوم ومطوّلاتهم يعلم علم اليقين أن شيخ الإسلام كان من أعلم الناس بهم، ويرى صدق ما قاله شيخ الإٍسلام عياناً،
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.