أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 74
إياك أردنا وإن كنت لله خليفة، ثم ينادي ثانية: أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام فيأتي النداء من قبل الله عز وجل: يا معشر الخلائق، هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه وحجَّتُه على عباده، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم ليستضيء بنوره، وليتبعه إلى الدرجات العلى من الجنان، قال: فيقوم أناسٌ قد تعلَّقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنة...ثم ذكر تتمة الخبر.
قلت: فأيُّ الخبرين أشدُّ في وصف الأنبياء عليهم السلام بالتأخير، آلخبر الذي فيه أنهم أُخرُّوا من أجل أن يتقدَّمهم نبيُّنا صلى الله عليه وآله وسلم للشفاعة الكبرى، أم هذا الخبر الذي يؤخَّر فيه نبيٌّ من أنبياء الله عز وجل، ويقدَّم عليه صحابيٌّ جليلٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟
وأختم فأقول: وأما التمسّح بادعاء عصمة الأنبياء عليهم السلام لردِّ كلّ ما ورد في تقرير ما يخالف ذلك، فلا أظن من يروي الخبر الآتي له وجه مقبول في القول بها، وهو ما رواه ابن شهر آشوب من حديث أبي حمزة الثمالي: أنه دخل عبد الله بن عمر على زين العابدين، وقال: يا ابن الحسين، أنت الذي تقول: إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي؛ لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقَّف عندها؟ قال: بلى ثكلتك أمك، قال: فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين، فأمر بشدِّ عينيه بعصابة وعينيَّ بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدي دمي