الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 7 من النسخة المطبوعة
صفحة 7
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 7 · صفحة مطبوعة 7

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 7

نُقلت إلينا بأصحِّ الأسانيد، التي لا يشكِّك في ثبوتها إلا أجنبيٌّ عن صنعة الحديث، بل عن مقاصد الشريعة قاطبة.

هذا، مع امتلاء كتب أولئك المغرضين بخرافات وأكاذيب وأساطير تضاهي - بل تفوق - أساطير الأولين، دوّنت في كتبهم، وتناقلها القوم على مرِّ العصور، مسلِّمين لما فيها، معتقدين بصحتها، محتجِّين بها، مع كونها لا تقوم إلا على سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً.

وكان الأولى بهم - لو كانوا يعقلون -، أن يشغلوا أنفسهم بتنقيح ما جاء في كتبهم من هذه الأكاذيب، فإن لم يفعلوا ذلك، واقتنعوا بما خطّته أيديهم ممّا نسبوه إلى الشريعة -وهي منهم براء- وأقنعوا أنفسهم بإمكانية الاحتجاج بهذه النصوص عند وقوفهم بين يدي الله، وسؤالهم عمّا قدّمت أيديهم، فلا أقلَّ من أن يكفّوا أذاهم عن الآخرين، ويمسكوا أقلامهم عن الكتابة فيما لا يحسنون، ثم ينتفعوا بما جاء في كتب علمائنا الأجلاء، ويعيدوا النظر فيما ورثوه من تلك الخرافات، بعد طلبهم الدائم الهداية ممن قلوب العباد بين أصابعه سبحانه وتعالى، يقلّبها كيف يشاء.

ولمّا لم يفعلوا شيئاً مما ذكرت، فلا هم أشغلوا أنفسهم بإصلاح عوارهم، وستر عوراتهم، ولا هم كفّوا أذاهم عن أئمة المسلمين، وبطبيعة الحال، لم ينتفعوا من كتبهم، وما دوّنوه فيها من خيرٍ عظيم، بل حالوا بين هذه الكتب الكريمة، وبين أتباعهم المضلَّلين، وجعلوا طريق النجاة لا يكون إلا بهم ومن خلالهم، فكان حالهم كحال

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل