الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 66 من النسخة المطبوعة
صفحة 66
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 66 · صفحة مطبوعة 66

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 66

بالسقم لما سيصيب الحسين رضي الله عنه بعد!

ونحن إذا نظرنا إلى الخبر المروي عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام في الكذبات الثلاث، وجدنا أن أقواله الثلاثة هي من قبيل المعاريض التي يجد فيها قائلها مندوحة عن الكذب، ففي القولين الأولين أراد إبراهيم عليه الصلاة والسلام إرشاد قومه إلى ما فيه الخير لهم، وذلك ببيان أن هذه الأصنام التي يعبدونها من دون الله عز وجل، لا تجلب لنفسها نفعاً ولا تدفع عن نفسها ضرّاً، ومن باب أولى هي كذلك فيما يتعلَّق بعُبَّادها، فأراد إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن يحطِّمها لبيان ذلك، ولن يستطيع أن يفعل ذلك وقومه معه في أرضه، فأراد أن يخرجهم من هذه الأرض بتخويفهم أنه يحمل مرضاً معدياً، فقال ما قال، وفهموا منه ما أراد إفهامهم إياه، ﴿ فَتَوَلَّوْا۟ عَنْهُ مُدْبِرِينَ(108) ﴾ وهو في حقيقة الأمر لم يخبرهم أنه سقيم في تلك الساعة، بل قوله محتملٌ لكون المرض نزل به في ذلك الوقت، أو أن المرض آتيه لا محالة، إن عاجلاً أو آجلاً، لكن سياق عرضه للخبر جعلهم يعتقدون مرضه في ذلك الوقت بالذات، وهذا بالنسبة للقول الأول.

وأما القول الثاني وهو إلصاقه تحطيم الأصنام بكبيرهم، فهو تطبيق عملي منه عليه الصلاة والسلام لبيان عدم قدرة هذه الأصنام على فعل شيء، فهم بعد أن رأوا أصنامهم قد حُطِّمت علموا مباشرة أن هذا التحطيم لا بد أن يكون بفعل فاعل، وكانت هذه الخطوة الأولى لإزالة ما رسخ في قلوبهم من أن هذه الأصنام تجلب الخير وتدفع الشـر، إذ لو كانت بهذه المنزلة،

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل