أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 64
روينا عن أبي جعفر في قول يوسف: أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾(98) فقال: والله ما سرقوا وما كذب.
وقال إبراهيم: ﴿ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾(99) فقال: والله ما فعلوا وما كذب، قال: فقال أبو عبد الله: ما عندكم فيها يا صيقل؟ قال: فقلت: ما عندنا فيها إلا التسليم. قال: فقلت: إن الله أحبّ اثنين، وأبغض اثنين: أحب الخطَر بين الصفَّين، وأحبَّ الكذب في الإصلاح، وأبغض الخطَر في الطرقات، وأبغض الكذب في غير الإصلاح، إن إبراهيم ( ع) إنما قال: بل فعله كبيرهم هذا. إرادة الإصلاح، ودلالة على أنهم لا يفعلون، وقال يوسف (ع): إرادة الإصلاح(100) .اهـ.
قلت: والنص الثاني هو ما جاء في معاني الأخبار لابن بابويه القمي بإسناده قال: عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال: سألته عن قول الله عز وجل في قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام : ﴿ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾(101) قال: ما فعله كبيرهم وما كذب إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، فقلت: فكيف ذاك؟ قال: إنما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام : ﴿ فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ(102) ﴾ إن نطقوا فكبيرهم فعل، وإن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئاً، فما نطقوا وما كذب إبراهيم عليه الصلاة والسلام .
فقلت: قوله عز وجل في يوسف: أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ(103)
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.