أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 63
والثانية قوله: بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا(96) بل جاء أيضاً في بعض روايات هذا الحديث، أن الراوي عدَّ من ضمن الكذبات قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام عن الكوكب بأنه ربّه، فإن لم يُعدُّ هذا وهماً من الراوي، فالحديث موافق تماماً لكتاب الله عز وجل، وإن عُدَّ وهماً، وهو الصواب والله أعلم(97) فقد زاد الحديث ما يتعلَّق بالكذبة الثالثة، وهو وصف إبراهيم لزوجه سارة بأنها أخته في الله، وذلك أمام النمروذ، وقبل الجواب عن هذه الثالثة، أقول: لا بد لمن نفى ما سمِّي كذباً عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن يقوم بتوجيه هاتين الآيتين، الأولى في ادعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام السقم، والثاني في نسبة إبراهيم عليه الصلاة والسلام تحطيم الأصنام إلى كبيرها، مع أن الذي حطّمها هو إبراهيم عليه الصلاة والسلام
ومهما حاول وصاول، وماحل وجادل من أنكر نسبة الكذب إلى إبراهيم، فإنه سيصل إلى نتيجة لا مفرّ منها وهي أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان قد أخبر بشيءٍ على خلاف الواقع، فقوله: إني سقيم، أَوْهم من سمعه، بأنه مريضٌ مرضاً جسدياً في تلك اللحظة، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا، هو خلاف الواقع، إذ أن الواقع هو أن الذي حطّمهم هو إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقبل أن ننتقل إلى الفقرة الأخرى المرتبطة بهذا الجزء من الحديث، دعونا نقف على نصّين منقولين عن جعفر الصادق في توجيه هاتين الآيتين، وما يحتويان عليه من اختلاف بيِّن فيما نُسب إليه، وأولها ما جاء في الكافي من أن الحسن الصيقل قال له: قد
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.