أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 61 · صفحة مطبوعة 61
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 61
ادَّخر دعوته لأمته يوم القيامة(91) وهذا ما حصل، فإذا كان نوحٌ عليه الصلاة والسلام قد تقرّر عنده هذا الأمر، وكان قد دعا بدعوته المستجابة على قومه، فلا عيب عليه عليه الصلاة والسلام إن كان قد اعتذر بهذا أمام الخلائق، وأرجع الأمر إلى غيره، وقد جاء في بعض الروايات أنه اعتذر بسؤاله ربه سبحانه وتعالى عن ابنه، الذي ظنّه من الناجين لوعد الله عز وجل له، بأنه سينجِّيه وأهلَه أجمعين(92) فبيّن الله له أنه ليس من أهله الناجين، وأنه لا ينبغي له أن يسأله ما ليس له به علم، فاستغفر نوحٌ ربه وأناب إليه، وقد وفَّق الحافظ ابن حجر بما ورد في الروايتين بقوله رحمه الله: ويُجمع بينه وبين الأول بأنه اعتذر بأمرين، أحدهما: نهي الله تعالى له أن يسأل ما ليس له به علم، فخشي أن تكون شفاعته لأهل الموقف من ذلك، ثانيهما: أن له دعوة واحدة محقَّقة الإجابة، وقد استوفاها بدعائه
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.