الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 454 من النسخة المطبوعة
صفحة 454
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 454 · صفحة مطبوعة 454

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 454

لا يصحّ، ومثله في هذا، صاحب الشبهة الأخرى: عبد الحسين شرف الدين، الذي بدوره يقرّر على الله عز وجل متى يصحّ له أن يخرق العادة ومتى لا يصحُّ له ذلك، وهذا تعدٍّ منهما على الله عز وجل، لا يتوقع أن يصدر من عبد مخلوق فقير في حقِّ رب العالمين، ولن يُقبل منهما ومن غيرهما من المعترضين إذا ما احتجوا بأقوال من سبقهم ممّن شابههم في إيراد بعض الشبه، أو تقرير مثل هذه التقريرات، وإلا كان حالهم كحال من قالوا: إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾(916) فهل عَذرهم الله بذلك؟! وعبد الحسين قد افتتح كلامه هذا بشتم من أخذ بهذا الحديث، قائلاً: لا يركن إلى هذا الحديث إلا أعشى البصيرة، مظلم الحسّ. والناظر في حال عبد الحسين ونهمِهِ وشرهِهِ في إيراد الشبه على دين الله، يرى أنه أحقُّ الناس بما رمى به غيره، ولهذا ما أحسن أن يقال في حقِّه وحقِّ أمثاله: لا ينكر هذا الحديث إلا أعشى البصيرة، مظلم الحسِّ، نسأل الله السلامة والعافية.

وعبد الحسين في إيراده لشبهته، لم يأت بجديد خاص بهذا الحديث، بل دندن على عادته من إنكار خرق العادات إلاّ لضرورة، وقرّر على الله عز وجلّ متى يمكن له أن يخرق العادة، ولا أدري بم يجيب هو وأتباعه على خرق الله عز وجل العادة ليونس عليه الصلاة والسلام حينما أخرجه من بطن الحوت سليماً معافاً، وهل كان هذا في سبيل إثبات نبوَّة يونس عليه الصلاة والسلام وهل كان معه أحدٌ رأى ما حصل له، أم أن عبد الحسين هو من هذا الصنف من الناس الذي يتجرأ على سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويجبُن عن الطعن في كتاب الله، مخفياً في نفسه ما لا

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل