الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 453 من النسخة المطبوعة
صفحة 453
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 453 · صفحة مطبوعة 453

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 453

وأن الله عز وجل سيستجيب له وينجّيه من الظلمات، ويرده إلى قومه؟ فما الحاجة إلى مثل هذا الابتلاء.

وقد وقعت صور من الابتلاءات على الأنبياء عليهم السلام، وكانوا يخرجون منها دائماً صابرين مؤيدين من الله عز وجل، فهم أشد الناس بلاءً، ومع ذلك، فما تجرأ أحدٌ من المسلمين أن يكذِّب هذه الأخبار، بدعوى أن الله عز وجل يعلم مآلات الأمور فلا حاجة لها.

والذي أراه من حال كثير من المعترضين، أنهم يبطنون اعتراضات جمّة على دين الله عز وجل، لا يستطيعون التصريح بها، خشية ما يترتب على هذا التصريح من عواقب، فيسلكون طريق التشكيك وإيراد الشبه، وهم يخفون ما هو أعظم من ذلك، وما يدفعني إلى هذا الظن الذي لا أستطيع دفعَه عن نفسي، هو أن كثيراً من هذه الأحاديث المعترَض عليها من قِبَل هؤلاء القوم، لها نظائر في كتاب الله عز وجل، ونوع الشبه التي يلقونها، يستطيع أي واحد منهم أو من غيرهم أن يعمّمها على كتاب الله عز وجل، فانتقاؤهم لإيراد هذه الشبه بهذه الصورة المريبة، يرسّخ في القلوب، أن كثيراً منهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، ويخفون في أنفسهم ما لا يبدون لغيرهم، فنسأل الله السلامة والعافية.

وإذا لم يكن هذا اعتراضاً من مورد هذه الشبهة على الله سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين، فلا أدري ما الذي يصحّ أن يسمى اعتراضاً! فصاحب الشبهة يقرّر على الله عز وجل متى يصحّ له ابتلاء عباده ومتى

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل