أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 451
الذهب، ولم يُعبه سبحانه وتعالى على فعله(915)
وأما اعتراض المظفّر بأن هذا الاختبار إن كان فلا فائدة فيه، لكونه حصل مع أيوب في خلوته، لم يطَّلع عليه غيره، وعليه فلا فائدة ترجى من ذلك، فنقول: لو لم يُخبرنا نبينا بهذه القصة، لما علمناها، لكون أيوب عليه الصلاة والسلام كان بعيداً عن أعين الناس، ومثله قصة موسى عليه الصلاة والسلام حينما كلّمه ربه سبحانه وتعالى بجانب الطور، ما علمناها إلا بإخبار الله عز وجل لنا بها، حيث لم يشهدها إلا موسى عليه الصلاة والسلام ولم يكن معه غيره، وكذا الإسراء بنبينا صلى الله عليه وآله وسلم لم نكن لنعلم به لولا إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لنا بذلك، لأنه كان وحيداً، لم يكن معه أحدٌ من البشر، ويونس عليه الصلاة والسلام حينما دعا ربه وهو في بطن الحوت، بدعاء المكروب، لم نكن لنعلم قصته لولا إخبار الله عز وجل لنا بها، إذ لم يكن معه أحدٌ في تلك البقعة، وقصة الذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها، فتعجب من إعادة الله عز وجل لها، فأماته الله مائة عام ثم بعثه، أحياه وأحيا حماره أمامه بعد أن جمع عظامه ولحمه، مع بقاء ما كان معه من زادٍ على حاله لم يتسنّه، كلُّ ذلك لم نكن لنعلم به،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.