أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 447
أنبيائه في عددٍ من آيات كتابه العزيز، فقال سبحانه: وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى ٱلْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا(904) وأمر نبيَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول: إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ(905) وكان يقع من الأنبياء عليهم السلام ما يؤكد بشريتهم، فموسى عليه الصلاة والسلام خاف لما خُيِّل له أن عِصيَّ سحرة فرعون تتحرك بسرعة، وقال الله في وصف حاله:﴿ فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ(906) وكان عليه الصلاة والسلام قد وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ(907) أولَّ ما أوحي إليه لما قلب الله عصاه حية تسعى، وكذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام خاف لما رأى أيدي ضيوفه لا تمتد إلى طعامه، وقال الله عز وجل في وصف حاله فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾(908)
وهذا كلُّه وغيره مما لم أذكره، إنما يؤكد بشرية الأنبياء عليهم السلام، وهذا كلّه وغيره أيضاً مما صرف الكفار عن الإيمان بأنبياء الله عليهم السلام، فقد كانت عقدتهم التي يحتجون بها لردِّ الحقِّ الذي جاء به أنبياء الله، وإبعاد أقوامهم عن طريق الهداية أن أنبياء الله عليهم السلام كانوا بشراً، فكان سادتهم وأحبارهم ورهبانهم يضلُّون أقوامهم، ويحذرونهم من النبي المبعوث لهم، بأنه ﴿ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَٰسِرُونَ(909) ﴾ ، ويقولون في سبيل إحكام شبهتهم، وإقناع الأنعام من أتباعهم ﴿ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ(910) ﴾ .
حواشي هذه الصفحة7 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.