أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 419
الكوفة قوماً يزعمون أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقع عليه السهو في صلاته، فقال: كذبوا لعنهم الله، إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو(832)
وقال ابن بابويه: إن الغلاة والمفوِّضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم(833) ، وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله يقول: أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو جاز أن تُردَّ الأخبار الواردة في هذا المعنى لجاز أن تُردَّ جميع الأخبار وفي ردِّها إبطال الدين والشريعة، وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم والرد على منكريه إن شاء الله تعالى(834) .اهـ.
فإن قيل: بأن ما ذكره ابن بابويه كان مذهباً قديماً للإمامية، سرعان ما تراجعوا عنه، أو أن ما صدر من الرضا في إثبات سهو الأنبياء إنما كان سدّاً لذريعة المغالين في آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى لا يصل الأمر بهم إلى تأليههم، قلنا: لو سلّمنا بكلّ هذا، مع ظهور التحكّم
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.