أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 420
الواضح، والتحريف الجلّي لكلِّ ما سبق، فيلزم عبدَ الحسين أن يحاكم كلّاً من ابن بابويه وشيخه ابن الوليد، بل والرضا أيضاً، كما حاكم أبا هريرة رضي الله عنه لروايته حديث سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلاته، حيث يقول عبد الحسين في معرض ردّه لذاك الحديث: إن مثل هذا السهو الفاحش لا يكون ممن فرّغ للصلاة شيئاً من قلبه، أو أقبل عليها بشيءٍ من لبِّه، وحاشا أنبياء الله من أحوال الغافلين، وتقدّسوا عن أقوال الجاهلين، فإن أنبياء الله عز وجل لا سيّما سيدهم وخاتمهم أفضل مما يظنّون، على أن لم يبلغنا مثل هذا السهو عن أحد، ولا أظن وقوعه إلا ممّن يمثل حال القائل:
| أُصــلِّي فمــا أدري إذا مـــا ذكرتها | أثـنـتــيـن صـلّيتُ الضحى أم ثمانيا |
|---|
وأما وسيد النبييّن، وتقلبه في الساجدين، إن مثل هذا السهو لو صدر مني لاستولى عليّ الحياء وأخذني الخجل واستخف المؤتمون بي وبعبادتي، ومثل هذا لا يجوز على أنبياء الله أبداً(835) .اهـ كلام عبد الحسين.
والسؤال: أين ذهبت شجاعته المزعومة في الرد على علماء مذهبه، الذين أثبتوا ما أثبته أبو هريرة رضي الله عنه ؟ أم أنه الهوى الذي من أطاعه هوى، نسأل الله السلامة.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.