أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 418
على الأكل من الشجرة إلا بعد نهي الله عز وجل له عن الاقتراب منها؟ وكذلك، هل كان نسيانُ موسى عليه الصلاة والسلام وفتاه كذلك، لأمر الحوت، إلا بعد حرصهما الزائد على مراقبة شأنه حتى يصلا إلى مبتغاهما في لقيا الخضر، الذي ما خرجا إلا للالتقاء به، وجعل الحوت علامة يصلا من خلالها إلى مقصودهما، ومع ذلك نسيا الحوت، وهما اثنان، يفترض إن نسي أحدهما أن يذكّره الآخر، ومع ذلك، كان ما أراده الله قدراً، من وقوعهما في هذا النسيان، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
أما أن يجنح متهوِّر، اعتاد الطعن في دين الله عز وجل، فيعمِّي على أتباعه طريق الحق، ويلبِّس عليهم بأن تصحيح خبر أبي هريرة إنما يلزم منه نسبة التعمُّد لسليمان عليه الصلاة والسلام في ترك تعليق هذا الأمر بمشيئة الله عز وجل، فهذا لا يروج إلا عند من عطّل عقله، واستحب العمى على الهدى، فكان حاله كحال من ﴿ ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ(830) ﴾ وكحال من وصفهم الله عز وجلَّ بقوله: ﴿ أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا(831) ﴾ .
وقبل أن أنهي بحثي، أُنبِّه إلى أن سلف عبد الحسين الذي يزعم الانتماء إليهم، قد كانوا على إثبات وقوع السهو من الأنبياء عليهم السلام، وكان الإنكار الشديد يقع منهم على من نفى هذا عنهم، فعن أبي الصلت الهروي قال: قلت للرضا عليه الصلاة والسلام يا ابن رسول الله، إن في سواد
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.