الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 417 من النسخة المطبوعة
صفحة 417
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 417 · صفحة مطبوعة 417

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 417

فعله نسياناً وهذا هو الحق، فكذلك ما كان من سليمان عليه الصلاة والسلام وإن كان سليمان عليه الصلاة والسلام قد فعله عمداً، فكذلك يقال في حقِّ نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وحاشاهما من صدور هذا منهما.

فالجواب على فعل نبينا صلى الله عليه وآله وسلم هو عين الجواب عن فعل سليمان عليه الصلاة والسلام ، وكذلك يكون الجواب في حقِّ سليمان عليه الصلاة والسلام هو عين الجواب عما صدر من نبيِّنا صلى الله عليه وآله وسلم .

وأما نحن فموقفنا واضح لا تناقض فيه، إذ نقول في توجيه كلا الفعلين: أن النبيَّين الكريمين عليهما الصلاة والسلام إنما وقع ما وقع منهما نسياناً، لحكم أرادها الله عز وجل، يأتي الإشارة إلى بعضها في آخر مبحثنا هذا، وهما في هذا كسائر الأنبياء عليهم السلام غير معصومين من النسيان، بدلالة ما جاء في خبر القمّي.

فإن قيل: إن اختلافاً حصل في الصورتين، فسليمان عليه الصلاة والسلام إنما ذكَّره الملَك بتعليق هذا الأمر بقدرة الله ومشيئته، فلم يفعل، بخلاف نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فإن أحداً لم يذكِّره بذلك، ولو ذُكِّر لتذكَّر، فما الجواب عن هذا الفارق البيِّن –بزعمهم-؟

قلنا: إن الذي أنساه في الأولى أنساه في الثانية، وما دام الأمر كلُّه متعلقاً بقدرة الله عز وجلّ، الذي جعل نبيّه سليمان عليه الصلاة والسلام ينسى في بادئ الأمر، وهو الذي أنساه الاستثناء في المرّة الأخرى، ولا غرابة في ذلك، ما دام أن الأنبياء عليهم السلام معرَّضون لذلك كسائر البشر، وهل كان نسيانُ آدم عليه الصلاة والسلام وإقدامُه

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل