أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 416
فيما يتعلّق بنبي الله موسى عليه الصلاة والسلام حينما قال الله عز وجل فيه: فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا(827) إلى قوله تعالى عن فتى موسى عليه الصلاة والسلام فَإِنِّى نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ(828) ودعونا بعد ذلك، أن نبحث عن معنى هذه الآيات، وفيما نزلت؟ لنقف على تمام معناها، وسنكتفي في ذلك بأن ننظر في كتب العلماء الذين ينتسب إليهم عبد الحسين، هل نجد تفسيراً لهذه الآيات، وهل جاء عندهم شيء في بيان سبب النزول، وما اكتفينا بالنظر في كتبهم إلاّ ليكون أكثر إقناعاً وطمأنة لمن سار بسيرهم، وقال بقولهم، ليجد المغرّر بهم، أن ما أنكره عبد الحسين وأتباعه، إنما رواه من هو أجلُّ منهم باتفاق عند القوم، وهو القمّي، وذلك فيما أخرج في تفسيره عن أبي عبد الله خبراً مفاده أن وفداً من قريش ذهبوا لليهود والنصارى ليتعلموا منهم مسائل يسألونها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ليتأكدوا من صدقه، فحصل ذلك، ثم أتوا النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بما تعلّموه من اليهود، وألقوا عليه أسئلتهم، فقال صلى الله عليه وآله وسلم لهم: غداً أخبركم، ولم يستثن فاحتبس الوحي عليه أربعين يوماً، حتى اغتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ...إلى آخر الخبر(829)
قلت: فهذه الرواية فيها إثبات عدم تعليق ما أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعله بمشيئة الله، فهل فعل هذا صلى الله عليه وآله وسلم نسياناً أو عمداً؟ فإن كان قد
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.