أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 414
فيقال: لم آمنتم بكلِّ ما مضى، وكذَّبتم خبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي أخرجه أئمة الإسلام؟ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾(822) وإن كان الجواب بالثاني، قلنا: هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾(823)
ولله الحكمة التامة، إذ عند النظر في شبه القوم المتهافتة نرى أن أكثر ما اعترضوا عليه – إن لم يكن جميعه -،إنما هو موجود بمعناه في كتاب الله، وهذا مما يجعلنا نتعجّب حقيقةً ونتساءل؟ أغَفِل القوم عن هذه النظائر لشدّة جهلهم بكتاب الله عز وجل، أم أنهم علموا ذلك، وأبطنوا تكذيباً لكتاب الله عز وجلّ لم يستطيعوا أن يتفوّهوا به؟
فنبيٌّ من أنبياء الله عليهم السلام أوتي كلّ هذه القدرات الخارقة المعجزة، واختصر الله له الزمان اختصاراً، وقرّب له البعيد، وسخّر له الريح تجري بأمره، أيعجزه أن يفعل ما فعل في ليلة واحدة بأمر الله وحوله وقوته؟ وهل هناك فرقٌ واضحٌ يستطيع عبد الحسين ومن شايعه أن يذكروه بين إمكانية إحضار عرش ملكة سبأ من مكان بعيد ووضعه بين يدي سليمان عليه الصلاة والسلام في زمن لا يتجاوز ارتداد الطرف، وإمكانية طواف سليمان عليه الصلاة والسلام على نسائه في ليلة واحدة، ظرفها بيد الله عز وجل، يطوّلها إن شاء ويقصّرها متى شاء سبحانه وتعالى، وكيف قَبل عبد الحسين أن ترجع الشمس لعليٍّ رضي الله عنه ليتمكن من أداء صلاة العصر في وقتها(824) ورفض وردَّ حبس الوقت أو تطويله بالنسبة لسليمان عليه الصلاة والسلام
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.