الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 410 من النسخة المطبوعة
صفحة 410
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 410 · صفحة مطبوعة 410

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 410

تفوُّقه بالذكاء على عبد الحسين، وذلك بإسقاطه ما احتج به عبد الحسين في شبهته، ثم بإيراده ما لم يورده عبدُ الحسين، أم أن عبدَ الحسين لم يشترط استقصاءَ جميع ما عنده من شبه؟ وهذا الوجه عندنا مستبعد، لأنه لو خطرت له هذه الشبهة لسارع بذكرها، ليشدَّ بها عضد تلك الشبه الواهية، ويبقى احتمال ثالث، وهو أن هذه الشبهة لم تفته، وإنما لم يذكرها لضعفها عنده وعدم جدارتها بالذكر؟ فليتخيّر من اختار العمى على الهدى فاتبع ما جاء في كتابيهما: أياًّ من تلك الوجوه ليقول بها.

وقل مثل هذا في استدراك جعفر السبحاني لشبهةٍ لم يتفطن لها عبد الحسين أيضاً، ألا وهي أن هذا الحديث ينافي كمال الأدب الذي أدَّب الله به أنبياءه عليهم السلام، وهذا يقودنا إلى ما هو أهم من كلِّ شبهاتهم الواهية هذه، ألا وهو: هل يكون دين الله بهذه الدرجة من المهانة – وحاشاه -، ليكون غرضاً للفهوم القاصرة المتخالفة لأمثال أولئك النَّفر على مرِّ الأزمان، فيأخذ من شاء منهم ما شاء من هذا الدين، ويترك من شاء منهم ما شاء من هذا الدين، ورحم الله من قال: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما نزل به جبريل عليه الصلاة والسلام على محمد عليه الصلاة والسلام لجدله(807) ؟ إن هذا لشيءٌ عجاب!

ولنشرع الآن في مناقشة هذه الشبه، وأولُّها دعوى

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل