أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 376
عليهم السلام، وبتقريراتهم وما استدلوا به، يتمُّ الجواب على الشبهة الأولى، بحمد الله تعالى.
الشبهة الثانية: قولهم: صواب أحدهما يعنى خطأ الآخر، ووقوعه في الحكم بغير ما أنزل الله، فيكون ظالماً بذلك.
وأما الشبهة الثانية، وهي القول بأن صواب أحدهما يعني خطأ الآخر في الحكم، وكيف يكون هذا وقد قرّر الله عز وجل في كتابه أن من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون.
فالجواب عن هذه الشبهة أن يقال: بتقرير ما مضى معنا من جواز وقوع النبيِّ في خطأ ما، وعدم إقراره على ذلك من الله سبحانه وتعالى، يتمُّ الجواب عن هذه الشبهة كما أجيب عن التي قبلها، ولا يَعْدُ الأمر في هذه الحادثة أن يكون داود عليه الصلاة والسلام قد قضى قضاءً لم يوافق فيه وجه الصواب، الذي جاء على لسان سليمان عليه الصلاة والسلام ، أما دخول أحدهما والعياذ بالله في عموم قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ(749) ﴾ ، فهذا لا يكون إلاّ في أضغاث أحلام الممخرقين بشبههم على أهل الإسلام، وهو مما لا يخطر ببال أحدٍ من المعظِّمين لشرع الله سبحانه وتعالى، وإنما أول ما يخطر ببال المعظمين لشرعه سبحانه وتعالى دخول فعلهما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر(750) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.