الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 375 من النسخة المطبوعة
صفحة 375
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 375 · صفحة مطبوعة 375

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 375

ونحن نرى أن القاضي عياضاً قد خالف بقوله هذا الأكثرين القائلين بجواز وقوع الصغائر من الأنبياء عليهم السلام، وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل قال: إن الأنبياء عليهم السلام معصومون من الكبائر دون الصغائر، فكفَّره رجل بهذه، فهل قائل ذلك مخطئ أو مصيب؟ وهل قال أحد منهم بعصمة الأنبياء مطلقاً؟ وما الصواب في ذلك؟

فأجاب رحمه الله بقوله: الحمد لله رب العالمين، ليس هو كافراً باتفاق أهل الدين، ولا هذا من مسائل السبِّ المتنازع في استتابة قائله بلا نزاع، كما صرَّح بذلك القاضي عياض وأمثاله، مع مبالغتهم في القول بالعصمة وفي عقوبة الساب، ومع هذا فهم متَّفقون على أن القول بمثل ذلك ليس هو من مسائل السب والعقوبة، فضلاً أن يكون قائل ذلك كافراً أو فاسقاً، فإن القول بأن الأنبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر هو: قول أكثر علماء الإسلام وجميع الطوائف، حتى إنه قول أكثر أهل الكلام كما ذكر أبو الحسن الآمدي أن هذا قول أكثر الأشعرية، وهو أيضا قول أكثر أهل التفسير والحديث والفقهاء، بل هو لم ينقل عن السلف والأئمة والصحابة والتابعين وتابعيهم إلا ما يوافق هذا القول... وعامة ما ينقل عن جمهور العلماء أنهم غير معصومين عن الإقرار على الصغائر، ولا يُقرُّون عليها، ولا يقولون إنها لا تقع بحال(748) . اهـ كلام شيخ الإسلام رحمه الله.

ولعلَّ فيما مضى من النقولات كفاية ولو بصورة مبدئية لما يتعلّق بعصمة الأنبياء

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل