أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 367
يصحّح الله عز وجل له مساره، وهذا مما ينقض ابتداءً ما قرّره عبد الحسين ومن بعده السبحاني في مسألة عصمة الأنبياء عليهم السلام
وأما الآية الثانية، فهي قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِىٓ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ(731) ﴾ .
فهذه الآية كما نرى طلب فيها سليمان عليه السلام المغفرة من الله سبحانه وتعالى لشيء فعله، يأتي توضيحه تماماً في الجواب على حديث طواف سليمان عليه السلام على نسائه في ليلة واحدة، وإن كان أيضاً قد سبق هذه الآيات، آياتٌ فيها انشغال سليمان عليه السلام بالخيل عن ذكر الله عز وجل، وذلك في قوله تعالى: ﴿ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِىِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلْجِيَادُ فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ رُدُّوهَا عَلَىَّ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ(732) ﴾ وهذا كلّه مما يظهر وقوع بعض الأشياء من الأنبياء عليهم السلام تستدعي منهم طلب المغفرة من الله سبحانه وتعالى، على تفاوت بين هذه الأشياء كما يظهر معنا من سياق الآيات السابقة، وسيأتي معنا ذكر ما جاء في تفسير هذه الآيات، خاصة فيما يتعلق بحكم داود عليه السلام بين الخصوم.
وأما الآية الثالثة، والتي أجاب عنها عبد الحسين جواباً يُضحك الثَّكلى، فهي قوله تعالى: فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.