أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 366
رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ(727) وهذه الآيات كما أسلفت قد أعرض عن ذكرها كلٌّ من عبد الحسين والسبحاني، ولم يشيرا لها أدنى إشارة.
بل إن عبد الحسين ذكر قوله تعالى: ﴿ ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُۥٓ(728) أَوَّابٌ ﴾ ثم قال عبد الحسين: إلى أن قال عزَّ سلطانه: ﴿ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ(729) مَـَٔابٍ﴾ .
فتجنّب عبد الحسين ذكر الآيات السابقة، وذكر ما قبلها من الآيات، ثم اجتزأ الآية الأخيرة، فلم يذكر منها إلا الجزء الأخير، وأعرض عن أوّلها، والذي فيه مغفرة الله عز وجل لداود عليه السلام ، بقوله سبحانه: ﴿ فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ(730) ﴾ وكان مقتضى الانصاف الذي يدَّعيه عبد الحسين، أن يذكر كلَّ ما يتعلّق بموضوعه وشبهته، ثم يعمل على الإجابة عن المشكل منها، وهذا ما لم يفعله هو ولا السبحاني.
والآيات التي أغفلا ذكرها هنا، فيها أنه قد بدر من داود عليه السلام ما استدعاه لطلب المغفرة والسجود تائباً طالباً العفو من الله سبحانه وتعالى، وهذا يعني مباشرةً أن الخطأ قد يصدر من نبيٍّ كريم كداود عليه السلام ثم
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.