أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 365
الآية: بما رآه حقاً، وإن كان في الواقع باطلاً، وهو كما ترى(726)
الجواب على هذه الشبهة:
إن الناظر في هذه الشبهة، يرى أن أصل قيامها في نفوس رادّي الحديث، هو منافاتها لعصمة الأنبياء عليه السلام، وهذا على حسب ما تقرّر عندهم من تعريف هذه العصمة، وقبل أن أذكر القول الراجح المتعلِّق بعصمة الأنبياء، أُنبّه إلى أن هنالك ثلاث آيات متعلّقات بكلٍّ من داود وسليمان عليه السلام، ثنتان منهما تتحدثان عن وقوع كلٍّ واحد منهما عليه السلام بأمر استدعى طلبهما للمغفرة من الله سبحانه وتعالى، والثالثة تشير إلى قضية اختلف فيها حكم سليمان مع حكم داود، وصوّب الله عز وجل فيها حكم سليمان عليه السلام .
أما الأولى والثانية، فقد أعرض عن ذكرهما كلٌّ من عبدالحسين والسبحاني، وأما الثالثة فقد ذكراها وأجابا عنها بزعمهما، جواباً تَضحك منه الثَّكلى، وسيأتي معنا ذلك، بعد إيراد الآيتين الأولى والثانية.
فأما الآيات الأولى فهي قوله تعالى في حق داود عليه السلام: وَشَدَدْنَا مُلْكَهُۥ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ ۞وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَٱحْكُم بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَٱهْدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.