أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 340
لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ(686) وهو سبحانه الذي قسم عباده إلى فريقين: فَرِيقٌ فِى ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى ٱلسَّعِيرِ﴾(687) فنسأل الله أن نكون من أهل الجنة، ونعوذ بوجهه الكريم من النار وأهلها.
هذا فيما يتعلق بمسألة الزمان، وما وقع حولها من إشكال عند البعض، وأما فيما يتعلّق بلفظ (القرآن) في الحديث، وفرح عبد الحسين بهذه اللفظة، ليبيّن بزعمه كذب قائل هذا الحديث، وهو عنده أبو هريرة رضي الله عنه ، فقد ظن هذا المغرور أنه أتى بالحجة الدامغة على ما ادعاه، حيث إن القرآن لم ينزّل إلا على نبينا عليه الصلاة والسلام ، فكيف ينسب كذلك لداود عليه الصلاة والسلام ؟!
والجواب على هذا أن يقال: إن لفظ (القرآن) لم يتفق الرواة على إيراده، بل منهم من ذكر لفظ (القراءة) بدلاً من لفظ (القرآن)، وأحد الرواة ذكره بلفظ (الزبور)، كما مرّ معنا، ولا إشكال في لفظ من الألفاظ الثلاثة، فهذان اللفظان – أعني (القراءة) و(الزبور) - لا إشكال فيهما عند الجميع، وهما يفسِّران – ضرورة – لفظ (القرآن) الوارد في الروايات الأخرى، ولو لم يرد إلا لفظ (القرآن)، لما كان هناك أيُّ إشكال عند أصحاب العقول السويَّة، لأن لفظ (القرآن) في الأصل مصدر يطلق على كل مقروء، وهذا يعلمه المبتدئون في دراسة علوم القرآن عندما يدرسون المعنى اللغوي له.
وكيف ظنّ عبد الحسين أن هذا الأمر يخفى على مثل أبي هريرة رضي الله عنه راوي هذا الحديث، وارث نسب العروبة كابراً عن كابر، ويظهر لأحد المتأخرين
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.