أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 339
أن يقع هذا لنبيٍّ من أنبياء الله عز وجل(685) أو يُعقل أن يخرق الله تعالى العادة، ويغيِّر هذا التغيير الكوني من أجل صحابيٍّ مكرّم، ويستنكر أن يحصل ما هو دون ذلك بكثير في حق نبيٍّ كريم من أنبياء الله عليهم السلام؟!
ونلحظ أيضاً أن من ضمن الروايات ما جاء في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : فكانت لا تسرج – أي الدوّاب - حتى ينتهي داود عليه الصلاة والسلام من القراءة، وهذا يدفع الإشكال أكثر فأكثر – إن كان ثمّة إشكال! -، فداود عليه الصلاة والسلام هو الملِك، الآمر الناهي، ومن لوازم ملكه أن تكون رعيَّته تابعةً له، لا أن يكون هو مقيّداً بتصرفاتها، فلم لا يكون قد صدر الأمر منه عليه الصلاة والسلام لهم، بأن يقوموا بإسراج دوابه على مهل، حتى ينتهي من تلاوة كتابه؟
وكما ترى أخي القارئ فإن التفريعات العقلية كثيرة، لا تكاد تنتهي، إذ باستطاعة كثير من الناس إيراد ما أراد من شبه أو أجوبة عليها، فلا شيء يميّز عبد الحسين ومن سار على دربه إلا استخفافهم بأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين حطّوا رحالهم في الجنة، وسبقوا المؤمنين إليها، ولكن الأمر كلّه أولاً وآخراً بيد الله سبحانه وتعالى، وهو القائل سبحانه وتعالى في كتابه العزيز فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَٰلِغَةُ فَلَوْ شَآءَ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.