الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 338 من النسخة المطبوعة
صفحة 338
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 338 · صفحة مطبوعة 338

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 338

موجب لظهورها بهذه الصورة، فنوافقه تنزُّلاً على ما أراد ونقول: لم يكن هناك ما يستدعي خرق العادة، حتى يعدُّ هذا من معجزات داود عليه الصلاة والسلام وعلى هذا، يكون ما فعله داود مستطاعاً لكلِّ من أراد فعله، وإنما ذكر نبينا صلى الله عليه وآله وسلم هذا عنه، ليبيِّن لنا مدى حرص داود عليه الصلاة والسلام على قراءة كتابه في أوقاته كلِّها، حتى في أوقات انشغاله! وهذا لازم لعبد الحسين، لا مناص له منه.

وأما نحن فنقول إن الله قادر على فعل ما شاء، ومتى شاء سبحانه وتعالى، فهو خالق الزمان والمكان، وهو خالق داود عليه الصلاة والسلام وباستطاعته سبحانه وتعالى أن يطوّل في زمانه المخلوق لصالح داود عليه الصلاة والسلام ولا إشكال في ذلك، وما معجزة الإسراء والمعراج التي أكرم الله بها نبينا صلى الله عليه وآله وسلم بانتقاله صلى الله عليه وآله وسلم من مكة إلى المسجد الأقصى، ومنه إلى السموات العلى، وذلك في ظرف يسير من الليل، إلا من هذا الجنس، بل هي أشدُّ غرابة، ومع ذلك، فلا يوجد مسلم يماري في ثبوتها، فعلى هذا، يكون ما ذكر في هذا الحديث من المعجزات التي أكرم الله عز وجل بها عبده داود عليه الصلاة والسلام وخصّه بها، وخَرَق العادة من أجله عليه الصلاة والسلام ولا مانع من ذلك، فإرادة الله سبحانه وتعالى نافدة، لا تحتاج إلى إذن أحد من مخلوقاته، أو اشتراط أن لا يخرق العادات إلا من أحوال معينة، وأن لا يظهر معجزاته إلا عند وجود ذلك، وكيف جوّز عبد الحسين أن يردّ الله الشمس لأمير المؤمنين عليٍّ رضي الله عنه لكي يتمكن من صلاة العصر في وقتها، ولم يجوّز

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل