الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 337 من النسخة المطبوعة
صفحة 337
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 337 · صفحة مطبوعة 337

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 337

بالنسبة لألفاظ الحديث، فقد مرّ معنا في إحدى روايتي البخاري، قول الراوي (تسرج دوابه) وفي الأخرى (تسرج دابته) أي إحدى الروايتين جاءت بالجمع والأخرى بالإفراد، والتعامل مع هذا الاختلاف الشَّكلي يكون بحمل لفظ الدابة على إرادة جنس الدواب فيؤدِّي معنى الجمع، أو باعتبار أن المقصود بالإفراد الدابة الخاصة بداود عليه الصلاة والسلام وتكون الدواب الأخرى هي لمن يرافقه عليه الصلاة والسلام في موكبه، أو أن يقال: إن أحد هذين اللفظين خطأ والآخر صواباً، ونرى هذا الأمر بعيداً، وقائل هذا لا يستطيع أن يصوب لفظاً ويخطئ آخر، إلا بالهوى، أما من حيث الصناعة الحديثية، فهو أبعد الناس عنها، فلا ناقة له فيها ولا جمل.

وعلى ما مضى، نقول: لا مانع عقلاً ابتداءً أن يتمكن داود عليه الصلاة والسلام من قراءة كتابه المنزَّل عليه في هذه الفترة، التي يتمُّ فيها تجهيز دوابه، والتي لا ندري كم هي مدَّتها الفعلية، وذلك لعدم معرفتنا بعدد دوابه عليه الصلاة والسلام وهو الذي آتاه الله عز وجل الملك والحكمة وفضّله على من يشاء، فقد تكون هذه المدة طويلة بحيث يتمكن من قراءة زبوره، خاصة ونحن لا نعلم أيضاً حجم الزبور، إذ لم يصحّ في ذلك شيء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحسب علمي، فعلى هذا قد تكون مادة كتابه يسيرة إذا ما قورنت بغيرها من الكتب السماوية، ومدة تجهيز دوابه طويلة، فيتمكن عليه الصلاة والسلام من قراءة زبوره، وهذا التوجيه يتوافق مع توجُّه عبد الحسين الذي يرى أن المعجزة لا بد أن تكون خارقة للعادة، ولا

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل