أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 336
نقد متن الحديث حيث يقول: هذا الحديث الذي تفرَّد بروايته أبو هريرة، يَنسب إلى داود قراءة القرآن، مع أن القرآن ما أنزل إلا بعد وفاة داود بألف وستمائة عام!! ثم تابع قائلاً: ثم أيُّ قراءة للقرآن هذه التي يختم فيها القرآن كلُّه في هذه الفترة القصيرة؟! مع أن رسول الله نهى عن ختمه في أقل من ثلاثة أيام، لأن القراءة عندها ستكون هَذَراً بلا تفكُّر، ولن تكون تلاوة بتدبر! لذلك، أوّل بعض شرَّاح الحديث لفظة القرآن فيه فقالوا: إن المقصود هنا هو: (الزبور)، الكتاب الذي أنزله الله على داود، وهو تأويل خلاف الظاهر الذي يعرفه السامعون المسلمون وغير المسلمين من لفظة القرآن(684) .اهـ كلامه.
الرد على ما سبق:
قلت: إن الناظر في مجموع الروايات واختلاف الألفاظ، يتجلَّى له حلُّ هذه الإشكالات بسهولة ويسر بإذن الله، وهو يسير على من يسّره الله عليه، ولو طرق أصحاب هذه الشبهات أبواب الهداية لفتحت لهم، ولهداهم الله عز وجل، ولكن أبى أولئك النفر إلا التشغيب على دينهم إن كانوا إليه ينتمون، ولهذا، يتبادر إلى الذهن سؤالٌ، وهو: ما الذي تركه أصحاب هذه الشبهات لغيرهم من أعداء الدين ماكري مكر الليل والنهار، وهل يَعْدُ الواحد من هؤلاء أصحاب الشبهات إلا أن يكون ذنباً لسادته من أعداء الدين؟
وأما
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.