أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 317
نفسه، وهذا إن أظهر شيئاً إنما يُظهر جهلهم المركب، سواء بكتب أهل السنة، أم بكتبهم، وهو حقاّ أمر معيب عند من يعقل، إذ كيف يستنكر أحد أئمتهم ما هو موجود في كتبهم، وهل يحتاج الأتباع أكثر من هذا الصنيع ليفقدوا الثقة فيما يقوله ذلك العالم المدّعي، الذي أوهم قرَّاءه أن ما أنكره على أهل السنة إنما هو شيء قد تفرّدوا به، فيأتي هذا المغرور المسكين ليُفحم أهل السنة بزعمه متترساً بشبهة عالمه الذي أحاط بالشريعة علماً، فإذا به يفاجأ أن ما أنكره على أهل السنة وزعم تفرّدهم به، إنما هو مرويٌّ في كتب سادته وكبرائه، فالحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق.
وبالنظر في كتب القوم نجد الآتي:
نجد أن عليّاً رضي الله عنه قد حرّق أناساً وهم أحياء، وذلك لما ادَّعوا ألوهيته، وأنكر ابن عباس رضي الله عنهما عليه ذلك، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن العقوبة بالتحريق بالنار، وهو عين ما استدل به عبد الحسين لإبطال حديث أبي هريرة، حيث استدل بنهي النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك، والخبر المشار إليه ذكره الطوسي قائلاً: وروي أن قوماً قالوا لعلي عليه الصلاة والسلام : أنت الله، فأجَّج ناراً فحرَّقهم فيها، فقال ابن عباس: لو كنت أنا لقتلتهم بالسيف، سمعت النبي عليه وآله السلام يقول: «لا تعذِّبوا بعذاب الله، من بدَّل دينه فاقتلوه» وفي هذه القضية قول علي عليه الصلاة والسلام :