أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 316
وهل يُفهم من هذه الآيات الكريمات إلا القتل المعروف، واعتبار موسى ما صدر منه ذنباً من عمل الشيطان، وظلماً لنفسه استدعى منه طلب المغفرة من الله الغفور الرحيم؟
وإن استطاعوا أن يقنعوا أنفسهم وأتباعهم بأجوبتهم السخيفة على هاتين الآيتين، فكيف سيوجّهون قوله تعالى عن يونس عليه الصلاة والسلام : ﴿ وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ(648) ﴾ وبقوله تعالى عنه: ﴿ فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ(649) ﴾ وبقوله تعالى: ﴿ فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ(650) ﴾ ، إذ أن قارئ هذه الآيات الكريمات، وتأويلات القوم الواهيات سيتبادر إلى ذهنه سؤال، لن يستطيع أن يدفعه عن نفسه، وهو:علام يقع العتب على يونس عليه الصلاة والسلام إن لم يقع منه ما يؤاخذ عليه؟ وهل يكون هذا إلا اتهاماً صريحاً لله عز وجل بعدم العدل إذ نسب إلى نبيه يونس عليه الصلاة والسلام أنه ظلم نفسه، مع كونه لم يفعله، فهل يقول بهذا مسلم؟
رواية الإمامية لهذا الحديث في كتبهم:
وكما مرّ معنا في نظائر هذه الشبهة، أن جلَّ إن لم يكن كلَّ ما يعترض به القوم على أبي هريرة رضي الله عنه نجده قد رُوي عندهم بالمعنى
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.