أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 302
فإنما يدلُّ على جهله بكتب أهل السنة ودواوين الإسلام، وعزوه ذلك للقسطلاني لا ينفعه، بل يفضحه أكثر فأكثر، فالقسطلاني قال معرِّفاً بالنبيِّ المذكور في الحديث: هو عزيرٌ، ثم قال: وعند الترمذي الحكيم: أنه موسى(621) اهـ.
فهذا هو ما نصّ عليه القسطلاني، فما الذي دعا عبدَ الحسين إلى إخفاء اسم عزير، أو على أقل الأحوال، عدم الإشارة إليه، من باب ما ذُكر من أقوال في تعيين النبي(622) أمّا أنا، فأرى أنه إنما فعل ذلك متعمّداً، زيادة في التشنيع في إيراده للشبهة، فموسى عليه الصلاة والسلام كليم الله، هو من الخمسة أولي العزم من الرسل، حينما ينسب له هذا الفعل الذي يراه عبد الحسين بهذه الشناعة، فهو من أوضح الأدلة على وضع أبي هريرة لهذا الحديث! أما عُزير، فهو غير معروف عند كثير من المسلمين، وكثيرٌ ممّن يعرفه لا يعرف أنه نبيٌّ من أنبياء الله، بل يظنّه رجلاً صالحاً من بني إسرائيل، لكن لمّا كان إثبات كونه عزيراً يُضعف تهويلَه وتشنيعَه، كتم كعادته هذا الأمر، ووجَّه أنظار القراء إلى أن موسى عليه الصلاة والسلام هو المراد بهذا الحديث، وتوارَد أتباعه على ذلك توارد الهيم على الماء، فاكتفوا بما أورده، مع كون أحد منهم لم يعزُ الفائدة
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.