أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 301
وهل يعمل هذا الفعل عاقل؟! نعم، ربما قرصت نملة باليمن رِجل أبي هريرة الحافية فأحرق قرية النمل، ثم نسب الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم(619) اهـ.
وزاد آخر فقال: أما رواية النَّمل فهي من المطاعن التي ألحقها الرواة بالأنبياء، وهي امتداد للروايات الأخرى التي قام بتأليفها أبو هريرة، والفقهاء يقرُّون بأن ذلك النبيَّ ما كان يجب عليه أن يعاقب قرية النمل بأكملها، وإنما كان يجب أن يعاقب النملة التي قرصته وحدها، فمن ثَمَّ فهو سلوكٌ غير مبرر من نبيٍّ، وانتقام لا يدلُّ على نفس سوية، ومثل هذا الخُلُق لا يجوز أن ينسب لنبيٍّ مختار، فهو يشكِّك في سلوكه ومواقفه، ويَصفُها بالعدوانية وعدم الأهلية للقيام بأعباء الرسالة(620) . اهـ.
الردّ على هذه الشبه:
وبعد سردِ نصوص أقوالهم التي أوردوها على هذا الحديث بطُولها، أشرع في الإجابة على هذه الشبه مستعيناً بالله، قائلاً:
الرد على هذه الشبه يكون من وجوه:
أولاً: جزْمُ عبد الحسين أن النبيَّ المذكور في هذا الحديث هو موسى بن عمران، وادعاؤه أن الترمذي نصّ على ذلك، إن دلّ على شيءٍ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.