أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 299
الترمذي. ثم علّق على ذلك في هامشه: كما نصّ عليه القسطلاني في شرح هذا الحديث من إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري ص288 من جزئه السادس. اهـ كلام عبد الحسين.
وقال النَّجمي: وحسب ما ورد في مضمون حديث آخر أخرجه الترمذي، وصحَّحه القسطلاني وابن حجر، أن هذا النبيَّ القاسيَ الذي أحرق أُلوفاً من النَّمل ذات أرواح؛ بسبب قرصة نملة واحدة هو النبيُّ موسى عليه الصلاة والسلام ، ويظهر من الحديث الذي رواه أبو هريرة ولم نعلم من أي قَصَّاص أخذ: أن النَّبيَّ موسى عليه الصلاة والسلام انتقم من مجموعة كبيرة من النَّمل بسبب ذنب ارتكبته نملة واحدة!! بينما نرى أنَّ أمير المؤمنين الإمام عليّاً عليه الصلاة والسلام يقول: والله لو أُعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها، على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته.
ثم تابع النجمي قائلاً: هذه الحكاية التي نُسبت إلى نبيٍّ من أنبياء أولي العزم عليه الصلاة والسلام علامة على أنها مذمومة وغير مندوحة عند الله عز وجل، فإنها لم تتماش مع الإحساسات البشرية، خاصة رأفة الأنبياء وعطفهم، ولكنَّ أبا هريرة صوَّر موسى عليه الصلاة والسلام في روايته هذه بالقساوة والخشونة، حتى أنزله مرتبة أدنى من منزلة الشاعر الفردوسي القائل:
| لا تـــؤذي! النــمـلـة الجالبـة حبة | لـها نـفـس ونـفـس الشـئ محبوبة(616) ( 616 ) |
|---|
قلت:
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.