أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 298
وهذا وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام يقول في خطبة له: والله لو أُعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت، وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها، ما لعليٍّ ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى.
ثم تابع عبد الحسين قائلاً: وعليٌّعليه السلام ما كان نبياً، وإنما هو وصيٌّ وصدِّيق، وهذه حالة تمثِّل عصمة الأنبياء عما ينسبه الجاهلون إليهم، وما كان الله ليصطفي لرسالاته ويختص بمناجاته من لا يتنزه عن ذلك، تعالى الله وتعالت رسله عما يقوله المخرِّفون علواً كبيراً، وما أدري والله ماذا يقول مصحِّحو هذا الحديث فيما فعله هذا النبيُّ من تعذيب النَّمل بالنَّار؟ مع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يعذِّب بالنَّار إلا الله، وقد أجمعوا على أنه لا يجوز الإحراق بالنَّار للحيوان مطلقاً، إلا إذا أحرق إنسانٌ إنساناً فمات بالإحراق، فلوليِّه الاقتصاص بإحراق الجاني، وسواء في منع الإحراق بالنَّار النَّمل وغيره من سائر الحيوانات، للحديث المشهور «لا يعذب بالنَّار إلا الله»، وأخرج أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصُّرد(615) .
وكان عبد الحسين قد ذكر أن النبيَّ الذي قام بحرق قرية النمل هو موسى عليه الصلاة والسلام قائلاً: هو موسى بن عمران فيما نصّ عليه
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.