أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 279
ثم ذكر الوجه الثالث، وهو احتمال أن يكون موسى عليه الصلاة والسلام قد فعل ما هو مأذونٌ له فعله، ويكون الامتحان متعلّقاً بملك الموت، وقد صدّره المازري بقوله: وهو أمثل ما قالوه فيه.
إلا أن المازري استظهر بعد ذلك ما مرّ معنا من كلام الأئمة بأن موسى عليه الصلاة والسلام لم يكن يعرف أن مَن أمامه هو ملك الموت، فدافع عن نفسه بهذه الطريقة، التي أقرَّتها شريعتنا(586) .
ونقل القاضي عياض ما سبق من كلام أبي عبد الله المازري ثم قال: والوجه الذي ذكر الشيخ الإمام رحمه الله أنه ظهر له وحسَّنه وهو حسن، وهو تأويل الإمام أبي بكر بن خزيمة وغيره من المتقدِّمين، وبنصه احتجاجه، وأرى الشيخ ما لم يكن رآه لغيره، والله أعلم(587) .اهـ.
قلت: وبنحو ما سبق عن الأئمة الكرام أجاب ابن الجوزي على الشبه المتعلّقة بالحديث(588) .
وبقي أن نتساءل لم أراد موسى عليه الصلاة والسلام أن يكون قريباً من بيت المقدس عند قبض روحه؟ فأقول: أجاب العلماء بأجوبة عدة، ذكر بعضها ابن بطال فقال: ومعنى سؤال موسى أن يدنيه من الأرض المقدسة، والله
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.