أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 275
له، مع عدم مجيء نصٍّ بطلب ملك الموت للقصاص، وأن الله عز وجل لم يقتص من موسى عليه الصلاة والسلام في قتله للقبطي، والقتل أعظم من فقء العين، وأن ما حصل من إرسال ملك الموت لموسى عليه الصلاة والسلام إنما كان على وجه الاختبار والابتلاء، ولهذا نظائر في شرعنا وشرع من قبلنا، أشار إليها رحمه الله، إلى أن أنهى ابن خزيمة ردّه لتلك الشبه قائلاً: وكذلك بعث الله ملك الموت إلى موسى للابتلاء والاختبار، وقد أخبرنا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أن الله تعالى لم يقبض نبياًّ قطُّ حتى يريه مقعده من الجنة ويخيِّرَه، فلا يجوز أن يؤمر ملك الموت بقبض روحه قبل أن يُريه مقعده من الجنَّة، وقبل أن يخيِّره، والله ولى التوفيق(581) .اهـ
وممّن عرض لهذا الحديث، وأفاض في الذبِّ عنه من العلماء المتقدِّمين، أبو بكر الكلاباذي، وكان فيما قاله بعد أن ذكر صحة الحديث، وإخراجهم له في الصحاح، وطريقة أهل العلم في قبول الحديث متى صحّ، وردّ المتشابه إلى المحكم إن أشكل معناه، وبنى على ذلك أن «بمعرفة المحكم والمتشابه تميَّز الفاضل من المفضول، والعالم من المتعلِّم، والحكيم من المتعجرف، ومن أمرَّ الأحاديث على ما جاءت حين التبس عليه كنه معرفتها لم يردها راو منكر جاحد، بل آمن واستسلم، وانقاد ووكل علمه إلى الله تعالى، وإلى من علمه الله وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ(582) ورد الأخبار والمتشابه من
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.