أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 265
غير صورته، فتصرّف معه موسى عليه الصلاة والسلام هذا التصرّف، وهو التصرّف الذي أقرته شريعتنا، فعن سهل بن سعد الساعدي: أن رجلاً اطلع في جحرٍ في باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مِدرى(569) يحكُّ به رأسه، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لو أعلم أنك تنتظرني، لطعنت به في عينيك»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «إنما جعل الإذن من قبل البصر».
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : «لو أن امرأً اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه، لم يكن عليك جناح».
أخرجهما البخاري في صحيحه(570) ، وبوّب لهذه المسألة بقوله رحمه الله: من اطلع في بيت قوم ففقئوا عينه، فلا دية له.
وفي تبويب البخاري مع الحديثين السابقين جوابٌ لما أشكل على عبد الحسين بزعمه أن فقء موسى عليه الصلاة والسلام لعين ملك الموت هو من قبيل المُثلة، كيف، وقد أمر نبيُّنا صلى الله عليه وآله وسلم بذلك؛ في حقِّ من تلبّس بمثل ما تلبّس به زائر موسى عليه الصلاة والسلام ، وكذا في نصّ البخاري على أن الناظر لا دية له مقابل فقئ عينه، حيث كان هو الجالب لهذا الضُرِّ على نفسه.
أما ما حاول عبد الحسين أن يُشكل به: من كون قوة البشر لا
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.