أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 260
الثور، وما أدري والله ما الحكمة في ذكره شعر الثور بالخصوص؟ أما وعزة الحق، وشرف الصدق، وعلوهما على الباطل والإفك، لقد حمَّل هذا الرجل أولياءه ما لا طاقة لهم به، وكلَّفهم بأحاديثه هذه بما لا تحتمله عقولهم أبداً، ولا سيمَّا قوله في هذا الحديث: إنَّ ملَك الموت قبل وفاة موسى كان يأتي الناس عياناً، وإنما جاءهم خفياًّ بعد موت موسى، نعوذ بالله من سبات العقل وخطل القول والفعل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم(563) اهـ كلام عبد الحسين بطوله.
ونحو ما مضى من كلام عبد الحسين هذا، قال محمود أبو رية، وزاد في كلامه: وقد أورد الثعالبي في كتابه «المضاف والمنسوب» هذا الحديث تحت عنوان «لطمة موسى»، وقال عنه: إنه من أساطير الأولين، وأن ملك الموت هذا أعور، حتى قيل فيه:
| يـــا مـــلك المـــوت لقـيت منكرا | لطـــمـــة مــوسى تركتك أعورا ! |
|---|
وختم قوله – أي الثعالبي - بهذه العبارة: وأنا برئ من هذه الحكاية.
ومن العجيب والكلام ما زال لأبو رية أن يصف الثعالبي هذا الحديث بأنه من أساطير الأولين بعد أن رواه البخاري ومسلم، مما يدلُّ على أن هذين الكتابين لم يكن لهما في القرون الأولى الإسلامية تلك القداسة التي جُعلت لهما بعد ذلك، والثعالبيُّ كما هو معروف قد مات في سنة
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.