أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 261
429هـ.
ثم تابع أبو رية قوله ساخراً: ولا ننسى هنا فضل موسى على الناس جميعاً، فقد حفظهم من رؤية ملَك الموت البشعة، وله فضل آخر عظيم على المسلمين، فقد كان هو السبب في أن وضع عنهم 45 صلاة كلّ يوم وليلة (انظر حديث المعراج(564) )، إذ أنه استدرك على الله وعلى النبي، ونصح له أن يراجع ربه، وظلّ النبي يصعد ويهبط بين الله وموسى تسع مرات، وفي كل مرة تنقص الصلاة خمساً، إلى أن أصبحت خمس صلوات في اليوم والليلة، فجزى الله موسى عن المسلمين كافة أحسن الجزاء، إذ لولاه لكان على المسلمين أن يؤدُّوا كل يوم خمسين صلاة! اهـ كلام محمود أبو رية.
وقال محمد علي عز الدين: ما أكذب أول هذا الحديث، وما أدري الكذب أمن أبي هريرة الذي قد عرفت حاله؛ أم من ابن طاووس المشهور عند الجميع بوضع الحديث؟ ولعمري إن كان وقع ذلك من موسى عليه الصلاة والسلام فهو أعظم وزراً من الوليد جبار قريش، الذي قال يوم ذكرت زبانية جهنم أنهم تسعة عشر: أنا أكفيكم عشرة فاكفوني الباقي، على أن الوليد قال قولاً؛ وموسى فعل فعلاً، ثم إنَّه ما باله لما رجع إلى موسى بزيادة عمره سأل عما بعدها؟! هل كان موسى يعتقد أنه مخلّدٌ وجاهلٌ بمن مات قبله من الأنبياء وغيرهم؟ هذا الذي يضحك الثكلى، ويدعُ أهل الشرك إذا اطلّعوا على مثله من أقاويل المسلمين، يسخرون بالإسلام، لا قوة إلا بالله: مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.