أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 236
تولّى الردَّ على المرتضى في إنكاره لحديث جري الحجر بثوب موسى عليه الصلاة والسلام نعمةُ الله الجزائري، حيث نقل ما سبق عنه، ثم قال: وقال جماعة من أهل الحديث: لا استبعاد فيه بعد ورود الخبر الصحيح، وإن رؤيتهم له على ذلك الوضع الذي لم يتعمده موسى (ع)، ولم يعلم أن أحداً ينظر إليه أم لا، وأن مشيه عُريانا لتحصيل ثيابه مضافاً إلى تبعيده عما نسبوه إليه ليس من المنفِّرات(514) .اهـ.
وقد نقل الطبرسي أقوالاً عدة في سبب نزول هذه الآية، وجعل هذا القول ثانيها، فقال: وثانيها: إن موسى كان حييّاً ستيِّراً يغتسل وحده، فقالوا: ما يستتر منا إلا لعيب بجلده: إما برص، وإما أدرة، فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر، فمرَّ الحجر بثوبه، فطلبه موسى فرآه بنو إسرائيل عرياناً، كأحسن الرجال خلقاً، فبرَّأه الله مما قالوا، رواه أبو هريرة مرفوعاً. ثم قال الطبرسي: وقال قوم: إن ذلك لا يجوز لأن فيه إشهار النبي، وإبداء سوأته على رؤوس الأشهاد، وذلك ينفر عنه(515) . اهـ.
قلت: وما يهمنا من هذه النقول السابقة، أن بعضاً ممّن ينتسب إليهم عبد الحسين قد قالوا بما رواه أبو هريرة في هذا الحديث الشريف، وكان ينبغي على عبد الحسين قبل أن يشنِّع على أبي هريرة رضي الله عنه
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.