أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 235
وقد ناقش بعضهم ما أخرجه القمي في كتابه، فقال الشريف المرتضى: ما روي في هذا المعنى ليس بصحيح، وليس يجوز أن يفعل الله تعالى بنبيه عليه الصلاة والسلام ما ذكروه من هتك العورة ليبرِّئه من عاهة أخرى، فإنه تعالى قادر على أن ينزِّهه مما قذفوه به، على وجه لا يلحقه معه فضيحة أخرى، وليس يَرمي بذلك أنبياءَ الله تعالى من يعرف أقدارهم، والذي روي في ذلك من الصحيح معروف، وهو أن بني إسرائيل لما مات هارون عليه الصلاة والسلام قذفوه بأنه قتله، لأنهم كانوا إلى هارون (ع) أميل، فبرَّأه الله تعالى من ذلك، بأن أمر الملائكة بأن تحمل هارون (ع) ميتاً، فمرَّت به على محافل بني إسرائيل ناطقة بموته، ومبرِّئة لموسى عليه الصلاة والسلام من قتله، وهذا الوجه يُروى عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، وروي أيضا أن موسى (ع) نادى أخاه هارون، فخرج من قبره فسأله هل قتله؟ قال: لا، ثم عاد إلى قبره. وكل هذا جائزٌ، والذي ذكره الجهّال غير جائز(513) .اهـ إنكار المرتضى لما رواه القمّي في تفسيره.
قلت: وقد
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.