أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 219
للعادة؟ هذا مع كونه يناديه ويخاطبه، حتى كأنه عاقل مدرك لما يقول!! وأخيراً، فإنني لا أدري ما هو ذنب هذا الحجر، حتى استحق هذا الضرب الوجيع الذي أثر فيه وجعل فيه ندباً؟! ولماذا لم يعين لنا عدد تلك الندب، فذكرت على نحو الترديد: ثلاثاً، أو أربعاً، أو خمساً؟! وفي بعض الروايات: ستاً، وسبعاً؟! وإذا كان أبو هريرة قد بلغ به النسيان هذا الحد، فكيف استطاع أن يحفظ تلك التفاصيل الدقيقة للقصة نفسها؟! ثم كيف استطاع أن يحفظ هذه الآلاف المؤلفة من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(480) اهـ كلام جعفر العاملي.
وقال الهاشمي بن علي التونسي: إن الإنسان والله يخاف أن ينزل عليه حجر من السماء لفظاعة هذا الإفك، ولا أدري هل أراد الله أن يُبرِّئ موسى أم أراد أن يفضحه، وما معنى أن يعدو الحجر ويهرب؟! وما بال موسى يسرع وراءه كالمجنون غير آبه بأحد، ولا ملتفت لحاله؟! وما باله يضرب الحجر حتى جعل فيه أثرا؟! إن هذا الفعل لا يفعله مجنون قبيلة دوس التي ينتمي إليها أبو هريرة، فما بالك بكليم الله ونجيِّه وأحد الأنبياء أولي العزم(481) ؟ اهـ كلامه.
الرد على هذه الشبه:
قلت: قال الله عز وجل في محكم التنزيل: يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.