الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 181 من النسخة المطبوعة
صفحة 181
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 181 · صفحة مطبوعة 181

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 181

القرآن صرّح بأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قد تبرَّأ فعلاً من أبيه، وجاء بصيغة الماضي إلا أن هذا الحديث ينُصُّ على أن هذا الأمر سيكون في المستقبل. أن استغفار إبراهيم لأبيه يعدُّ معارضة لنهي الله عز وجلّ عن ذلك، وهذا لا يليق أن يصدر من خليل الله.

الردُّ على هذه الشبه:

قلت: هذا ملخّص لأهم الشبه التي طرحت، وأغلبها من المظفّر، لكن ليس كلُّ ما ذكره يستحق ردّاً، أو قل: ليس كلُّ ما ذكره يستحق ردّاً مطوّلاً، كادعائه أن هذا الحديث يظهر جهل إبراهيم عليه السلام بمعنى وعد الله له أن لا يخزيه، والجواب عليه أن يقال: إن إبراهيم عليه السلام هو أعلم الناس بشرع الله عز وجل، وهو لم يجهل معنى هذا الوعد، لكنه ظنَّ أن عموم وعد الله له بأن لا يخزيه يتضمّن نجاة أبيه، ثم لما تبيّن له أن الله حرّم الجنة على الكافرين تبرّأ من أبيه، وهذا تماماً ما حصل مع نوحٍعليه السلام، حينما ظنّ أن ابنه يدخل في عموم أهله الذين وعد الله بإنجائهم، بقوله سبحانه له: حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ(374) وقال سبحانه في الآية الأخرى: فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾(375) مع ملاحظة أن في الآية الثانية ورد النهي

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل