أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 180
لم يكن هذا ممّا يوجب امتناع المؤمنين عن الاستغفار لأقربائهم من المشركين، بل كان مؤيِّداً لجوازه، إلى غير ذلك من وجوه الفساد في هذا الكلام(372) اهـ كلام شيخ الشريعة مع ما تضمَّنه من نقل كلام الحافظ ابن حجر والفخر الرازي.
قلت: ومن المعاصرين المعترضين على هذا الحديث: الميلاني إذ يقول: وعلى الجملة، فإنّه بعد العلم بأنّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان ممنوعاً من هذا الاستغفار، وأنّه قد تبرّء منه، لا يستريب مسلمٌ في أنّ حديث البخاري موضوع(373) !
ملخص هذه الشبه:
عند النظر في الكلام السابق، نرى أن شبه منكري الحديث تتركز حول النقاط الآتية:
كيف يكون تعذيب أبي إبراهيم المشرك خزياً لإبراهيم عليه الصلاة والسلام وإبراهيم عليه الصلاة والسلام إنما علم بشركه وموته على ذلك؟ لا مسوِّغ لإبراهيم عليه الصلاة والسلام أن يستغفر للمشرك، ولو كان المشـرك أباه، وما ادعي بأن إبراهيم رقَّ قلبه عند رؤية أبيه مردود، وإلا لاحتج كلُّ من أراد أن يفعل منهياً عنه، بالرقة والرأفة. أن
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.