أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 148
من سوء حاله؟ ولا شك أن من تعرّض لمقام الصحابة الكرام رضي الله عنهم بالانتقاص فلا بد أن يلحقه خزيٌ في الدنيا، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى، وفي الحديث القدسي يقول الله جل جلاله: من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب(296)
وبقي من الحديث الشـريف، الجزء الثالث والمتعلّق بيوسف عليه الصلاة والسلام ، وإجابته للداعي، وملخّص الشبه المتعلِّقة به:
أن في هذا الحديث تفضيلاً ليوسف عليه الصلاة والسلام على نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وهو خلاف الإجماع. وأن في سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يثبت أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد ابتلي بأشد مما ابتلي به آل يعقوب كلهم.
وقد مرّ معنا قريباً ما جاء عن عبد الحسين من إيقاعه اللوم على يوسف عليه الصلاة والسلام لطلبه من صاحبه في السجن أن يذكر براءته لسيِّده، معتبراً – أي عبد الحسين – أن يوسف عليه الصلاة والسلام قد فعل غير الأولى، فلتكن أيها القارئ على ذُكر من ذلك.
ثم لننظر في توجيهات أهل العلم، لهذه الجملة الأخيرة من هذا الحديث الشـريف، لنجد أن كلمة شرّاح الحديث تكاد تُطبق على أن ما ذُكر في هذا الحديث هو إظهارٌ لفضل يوسف عليه الصلاة والسلام وشدة صبره، وحرصه على إظهار براءته قبل أن يخرج من السجن، حتى لا يبقى لأحدٍ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.